على ربانى گلپايگانى
101
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
ذواتها ؛ أمّا كونه حقائق متباينة ، فلاختلاف آثارها ؛ و أمّا كونها متباينة به تمام الذوات ، فلبساطتها و على هذا يكون مفهوم الوجود المحمول عليها عرضيّا خارجا عنها « 1 » لازما لها . و الحقّ أنّه حقيقة واحدة مشككة ؛ أمّا كونها حقيقة واحدة ، فلأنّه لو لم تكن كذلك ، لكانت حقائق مختلفة متباينة به تمام الذوات ؛ و لازمه كون مفهوم الوجود ، و هو مفهوم واحد - كما تقدّم - منتزعا من مصاديق متباينة بما هي متباينة ؛ و هو محال ؛ بيان الاستحالة أنّ المفهوم و المصداق واحد ذاتا ، و إنّما الفارق كون الوجود ذهنيّا أو خارجيّا ، فلو انتزع الواحد بما هو واحد من الكثير بما هو كثير ، كان الواحد بما هو واحد كثيرا بما هو كثير ؛ و هو محال . و أيضا ، لو انتزع المفهوم الواحد بما هو واحد من المصاديق الكثيرة بما هي كثيرة ، فأمّا أن تعتبر في صدقه خصوصيّة هذا المصداق ، لم يصدق على ذلك المصداق ؛ و إن اعتبر فيه خصوصيّة ذاك ، لم يصدق على هذا ؛ و إن اعتبر فيه الخصوصيتان معا لم يصدق على شيء منهما ؛ و إن لم يعتبر شيء من الخصوصيتين ، بل انتزع من القدر المشترك بينهما ، لم يكن منتزعا من الكثير بما هو كثير بل بما هو واحد ؛ كالكليّ المنتزع من الجهة المشتركة بين الأفراد الصادق على الجميع ؛ هذا خلف . و أمّا أنّ حقيقته مشككة ، فلما يظهر من الكمالات الحقيقيّة المختلفة ، التي هي صفات متفاضلة غير خارجة « 2 » عن الحقيقة الواحدة ؛
--> ( 1 ) إذ لو كان داخلا ، كان جزءا ؛ و ينافي ذلك البساطة ( منه « قده » ) . ( 2 ) إذ لو كانت خارجة من حقيقة الوجود ، كانت باطلة ، لانحصار الأصالة في الوجود ( منه « قدس سرّه » ) .